الجمعة، 11 مارس 2022

تأويلات الحياة والوحدة

يصرفُ الشاعرُ دمائه كي يواسِي الآخرين

ومعَ ذلك،

حتى حينَ جَفافِهِ

يظلُّ يقدّم نفسهُ؛

كي يستأنسَ الشخصُ الوحيد

 

يبحث المرءُ عن حياةٍ تشبههُ

يبحثُ ويبحثُ

ولا يجدُ شيئًا..

ثُمّ ينتقدُ العَدم!

 

أعارَ العالمَ أكتافَهُ، دمائَهُ، ومائَهُ

وفي اللحظةِ التي سقطَ فيها

لم يكن ثمة كتفٌ، دمٌ، وماء

كي ينجو!

 

متعبٌ من السقوطِ دائمًا

من الجروحِ، من الآخرين

وغارقٌ في كل شيءٍ سيّء

قلبي يُؤلمني

ولا أظنّني قادرًا على النجاة

 

يؤسفني كثيرا

أن الذين أحببتهم

كانوا باردينَ كثيرا

وأن الذين ظننتُهم دَمي

كانوا جرحًا غائِرا عميقا..

أنا مثقلٌ بالبردِ، وهالكٌ من الجروح!

 

بين الحياةِ والنجاة

جسرٌ متهالكٌ مهترئ

يتأرجحُ دون استقرار

ينظرُ إليهِ الناسُ ويشفقونَ عليه

ولمْ ينتبه أحد

أنّ ذلكَ الجسرَ..

كان أنا!

 

حميدة

11 مارس 2022م