شارع 999 كاليفورنيا
مرحبا يا أصدقاء، نلتقي مجددا في تأملات نهاية العام، أو ربما المواساة المنتظرة في النهاية. أولا، الحمد لله على ما مضى وعلى ما هو آتٍ، فنحن تحت ظلاله الوارفة، دائما بأمان. الأمرُ الآخر، أشعر أن هذه السنة مختلفة، تحقق فيها ما لم أتخيّل تحققه، وما لم أخطط له، وأظن أنني بدأت هذا العام بدون خطةٍ أصلا؛ لأن الحياة قبلها لم تكن تشبه شيئا مما أعرفه، لكن أكثر ما تعلمته، هو موازنة التوقعات، وكذلك المخاوف. في بداية العام، وبعد سنين من السعي والبحث والرغبة العميقة في إثبات الذات في مجالي المهني، كوني لا أملك شيئا غير المعرفة والشغف، عثرتُ على وظيفة أحلامي، وقبلتُ بها فورا. تجادلنا كثيرا حول الشروط، لكنْ " يبقى النظام نظام، وما نقدر نغيره ". كنت سعيدةً جدًا، وفخورة أيضًا، أن باستطاعتي أخيرا أن أقول بأنني أعمل في وظيفة أحلامي، أو ما كنتُ أتخيله جميلًا في أحلامي. في الأيام الأولى، كان كل شيء رائعا، وشبه مثالي، لكن مع الوقت لم أستطع أن أفهم سبب الضغط العميق الداخلي الذي أشعر به. لماذا تبدو وظيفةُ الأحلام، عادية جدًا؟ ظللتُ أفكر في كل الوقت الذي كنت فيه في وظائفَ أُخَر، أقول في نفسي أن ...