لوحةٌ يؤطّرها الجمال

مَضينا سراعاً
نُخيِّطُ الجبالَ
فتخْتاضُ المسافاتُ
نجرُ خلفكَ مجداً عصامياً
وإرثاً من الأجدادِ
جئنا نزرعه

جئنا، وفي الروحِ شُتاتٌ
وضياعٌ .. وغُربة
إلى أن أسكنتَنا رُوحَك
لقَد كُنتَ الوطَنَ وما تَزال!
وأنتَ كُلُ حمامةٍ بيضاءَ
اعتنقتْ غصناً أخضر
وتلكَ السماءُ، والنجومُ، والغيومُ، والمطرُ والقَطْرُ
هُم أنتَ
وكلُ حصنٍ شامخٍ هو أنتَ
وابتسامةُ كُلِّ طفلٍ هي أنتَ
وكلُ زهرةِ خُزامى اختالتْ مَعَ الريح هي أنتَ
ربُّ الجمالِ أنتَ

أمسى لنا الماضي مجداً تليداً
فأصبحتْ للحاضرِ الإنجازاتُ
وتلكَ أطلالٌ عَثَتْ في الأرضِ ذراتاً
وبيمناكَ الكريمةِ كونتها صرحاً
يعانقُ المُزنَ الثِقال

تَنزّلَ الغيمُ على وحي الجمال
يُزيّنُ مَبسَمك
فارتقى يُمطِرُ ماءَ الشبابِ
على ذي الأرضِ حتى أينَعَتْ

وُلِدْنا ونحنُ الناقِصونَ من حكمةٍ
وكمالُ الحكمةِ سيدي في فِعلِك
دُمتَ يا قائداً زهرةً في دوحةٍ
لا تُضاهي الزهورُ جمالكَ

#حميدةٌ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدائرة

عقل مشوش في رحلة الحياة الوديعة

"الأيام" الأخيرة لطه حسين