صندوق بريدٍ مطلٌ على العالم الآخر!


مرحبًا يوليو!
نغمة جديدة سَتُضاف على سلّمي الموسيقيّ. إنها نغمة، قصيدة، صفحة، فكرة، رؤيا،... لا يهم. المهم أنني سأّتمُّ عشرين عامًا في التاسع عشر من يوليو.
أشعر بالخوف؛ فعشرون عامًا كثيرة على أن تكون لأحد مثلي، كما أنني أخشى ذكرى الميلاد؛ لأنني أشعر أننا حينما نكبر، نفقد براءتنا وجمالنا الداخلي، وتزداد الأمور والحياة سوءًا في كل مرة.
إننا نكون رائعين في بعض الأحيان، لكننا لا نملك الجرأة لنثبت ذلك. نخشى الوقوف بمفردنا والتعبير عن آرائنا، نخشى تخلّيَ الآخرين عنّا. لكنني لم أخش ذلكَ يومًا؛ لأن الذي يحبك ويريدك فإنه يستحقّك، ولن يتخلّى عنك لمجرد أنك تصبح إنسانًا بممارسة حقك في التعبير عن الرأي.
أشعرُ بانتماءٍ كبيرٍ للطبيعة: للبحر، للأرض، والسماء، والأشجار،... ولطالما شعرتُ بأنني فتاة زرقاء؛ لشدة الحبّ الذي أكنّه للبحر الذي أعتبره عالمًا سحريًا، وموطنًا للشعور والأمنيات.
أحب قراءة الشّعر وكتابته. أكتب في بعض الأحيان القصص القصيرة والنثر، وأمارس التدوين. هذا هو أجمل ما حصل في حياتي، وأصبح أمرًا ملتصقًا بي. أحب الشعراء والكُتّاب أكثر من البشر الموجودين حولي. أحبّهم وأهتم لأمرهم وأقرأ لهم، وأعتبرهم عائلةً روحيّةً، خصوصًا المفضّلين عندي. أمثال: محمود درويش، والحلّاج، وشكسبير، وكافكا، وغيرهم الكثيرون...
دائمًا ما أبحثُ بالشّعرِ عن حقيقة الأشياء لأصِل إلى جوهرها. أحرص على إضافة فلسفاتي وأفكاري في القصائد التي أكتبها. أؤمن كثيرًا بما قلـتُهُ يومًا: يا لها من خسارة كبرى أن تكون شاعرًا وتغلبكَ عواطفك، ولا تكون ذكيًا بما فيه الكفاية لتسيطر عليها وتكتبَ بذكاء. من المحزن أن الإنسان في كثير من الأحيان رهن قلبه، أما عقله فهو أحد الخيارات الموجودة على الرفوف!
ذكرتُ سابقًا أنني أشعر بانتماء للطبيعة؛ لأنها أحد مصادر الشعر والإلهام. عادة ما تكون القصيدةُ بين غداة المد ورواح الجزر، أو مختبئة في الرقصات الصوفيّة للأزهار، أو مسافرة في عُقَد الرياح من مكان لآخر، ... الشّعرُ عالم جميل! وأريد أن أصل به إلى العالم الآخر، العالم الذي ربما لا نراه، لكنه بطريقة أو بأخرى موجود حتمًا، وقد نصل له .. يومًا ما.
حميدة
1 يوليو 2018

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدائرة

عقل مشوش في رحلة الحياة الوديعة

"الأيام" الأخيرة لطه حسين